عبد الرحيم بن أبي بكر العيني ( ابن العيني الحنفي )
74
شرح ألفية العراقي في علوم الحديث
إليه ، ( كَ « يُذْكَرُ » ) مثال لصيغة التمريض ، وكذا « يُرْوَى » و « يُقَال » و « نُقِلَ » . 44 - وَإنْ يَكُنْ أوَّلُ الاسْنَادِ حُذِفْ . . . مَعْ صِيغَةِ الجَزْم فَتَعليْقاً عُرِفْ 45 - وَلَوْ إلى آخِرِهِ ، أمَّا الَّذِي . . . لِشَيْخِهِ عَزَا ب « قالَ » فَكَذِي 46 - عَنْعَنَةٍ كخَبَرِ المْعَازِفِ . . . لا تُصْغِ لاِبْنِ حَزْمٍ المُخَالِفِ ( وَإنْ يَكُنْ أوَّلُ الاسْنَادِ حُذِفْ ) كما إذا سَقَطَ مِنْ أول إسناد البخاري أو مسلم من جهته راو فأكثر وعَزَى الحديث إلى من فوق المحذوف من رواته ( مَعْ صِيغَةِ الجَزْم ) كقول مسلم ( 1 ) : « روى الليث بن سعد » ( فَتَعليْقاً عُرِفْ ) أي : فهذا هو المعبَّر عنه بالتعليق ، ( وَلَوْ ) حَذَفَ الإسناد ( إلى آخِرِهِ ) واقْتَصَرَ على ذكر النبي عليه السلام في المرفوع ، أو الصحابي في الموقوف . ( أمَّا الَّذِي لِشَيْخِهِ عَزَا ب « قالَ » ) كالذي عزاه البخاري إلى بعض شيوخه بصيغة الجزم كقوله : « قال فلان » و « زاد فلان » ( فَكَذِي عَنْعَنَةٍ ) أي : فليس حكمه حكم التعليق عن شيوخ شيوخه ومَنْ فوقهم ، بل حكمه حكم الإسناد المعنعَن وسيأتي . ( كخَبَرِ المْعَازِفِ ) وهو قوله عليه السلام : « ليكونن في أمتي أقوام يستحلون الحِرَا والحرير والمعازف » الحديث ، فإن البخاري ذكره عن بعض شيوخه من غير تصريح بالتحديث أو الإخبار أو ما يقوم مقامه فقال ( 2 ) : قال هشام بن عمار : ثنا صدقة . . إلى آخره فهذا حكمه الاتصال ؛ لأن هشاماً من شيوخ البخاري حَدَّثَ عنه .
--> ( 1 ) ( ح 369 ) . ( 2 ) ( ح 5590 ) .